<
div class=”entry-content first-article-node” data-nid=”5097057″ data-section-id=”97115″ data-image-url=”https://aawsat.com/s3/files/styles/673×351/public/2025-01/904325.jpeg” data-title=”استحقاقات ترسم مستقبل لبنان في عام 2025″ data-url=”https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5097057-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%82%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2025″ id=”article_node_id” data-value=”5097057″ data-publicationdate=”2025-01-01T11:45:29+0000″ data-bundle=”article” data-io-article-url=”https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5097057-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AD%D9%82%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D8%B3%D9%85-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2025″>
يشهد اللبنانيون في العام الجديد 2025 تفاؤلاً حذراً بالرغم من آثار الحرب التي شنتها إسرائيل، والتي استمرت حوالي 65 يوماً، وتسببت في مقتل وجرح الآلاف ونزوح مئات الآلاف. التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة، بما في ذلك تراجع نفوذ إيران ونجاح الحملة الإسرائيلية ضد “حماس”، تفتح الباب لبناء دولة فعلية بعد سنوات من السيطرة التي امتلكتها الدويلة.
الانتخابات الرئاسية
من أبرز الأحداث المرتقبة هي الانتخابات الرئاسية، حيث يسعى اللبنانيون لانتخاب رئيس جديد بعد عامين من الشغور في رئاسة الجمهورية.
لم تعقد أي جلسة انتخابات في العام الماضي، بعد أن فضل “الثنائي الشيعي” المتمثل بحركة “أمل” و”حزب الله” التركيز على دعم غزة في النصف الأول من العام ومواجهة الحرب التي شنتها إسرائيل في النصف الثاني.
تتوجه الأنظار الآن إلى الجلسة المحددة من قبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري في التاسع من يناير 2025، حيث لم تحقق 12 جلسة سابقة أي نتيجة بسبب الانقسام داخل المجلس والتوازنات البرلمانية المعقدة. لكن هناك آمال بأن تعيد بعض الكتل النظر في مواقفها مع تراجع نفوذ “حزب الله”، مما قد يمهد لانتخاب رئيس في الأسابيع القادمة.
مهام الحكومة الجديدة
بعد الانتخابات الرئاسية، يتوقع تعيين رئيس مجلس وزراء جديد وتشكيل حكومة تتولى إدارة المرحلة المقبلة على الأصعدة المالية والاقتصادية والسياسية.
من أولويات هذه الحكومة ضمان تنفيذ اتفاق وقف النار المتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من المناطق الحدودية، والذي بدأ العمل به في 27 نوفمبر الماضي، إذ من المقرر أن ينتهي في 26 يناير. هناك مخاوف من عدم التزام إسرائيل بهذا الجدول الزمني بعد أكثر من 800 انتهاك للاتفاق.
وبعد تثبيت وقف النار، سيتعين على الحكومة مواجهة ملف إعادة الإعمار الذي لا يزال عالقاً في انتظار مساعدات دولية قد تكون مشروطة بتنازلات سياسية من “الثنائي الشيعي”. كما ينتظر أن يعود مصير سلاح “حزب الله” إلى القلب النقاشات بعد سنوات من الرفض، حيث أبدى الحزب بعض الإشارات للاستعداد للمفاوضات حول استراتيجية دفاعية تشمل سلاحه، بينما تصر القوى المعارضة على ضرورة نزع هذا السلاح وتحويله للجيش اللبناني.
وسيتعين على لبنان أيضاً إعادة تقييم علاقاته مع “سوريا الجديدة” وإعادة النظر في الاتفاقات الموقعة بين البلدين، بالإضافة إلى حسم ملف النازحين السوريين الذين استقروا في لبنان منذ عام 2011.
نزع السلاح كشرط لإعادة الإعمار
الدكتور هلال خشان، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية في بيروت، يُظهر تفاؤلاً بأن يأتي 2025 بآفاق أفضل للبنان، حيث يرى أن “حزب الله” خسر خياراته وأصبح ملزماً بتسليم سلاحه. وبدون نزع السلاح وانتخاب رئيس ذو مواصفات معينة، يستبعد خشان وجود إعادة إعمار للبلاد.
ومن المتوقع إجراء إصلاحات مالية إذ لا يمكن للنهوض بالبلاد أن يتم بدون نظام مصرفي فعّال. إلا أن الإصلاحات السياسية والإدارية تبدو مستبعدة في النظام الطائفي الحالي، إلا إذا تم الانتقال إلى نظام فيدرالي، خاصة مع توجه سوريا نحو هذا النموذج.

الاستحقاقات المالية والاقتصادية
مالياً واقتصادياً، يدخل لبنان عام 2025 محملاً بتداعيات العام الماضي، خاصة بعد أن أثرت الحرب الأخيرة على الوضع المالي للبلاد.
البروفسور مارون خاطر، كاتب وباحث في الشؤون المالية، يشير إلى أن لبنان حالياً في مواجهة خسائر كبيرة البشرية والمالية نتيجة الحرب، ولا بد من إعادة ترتيب الأولويات بإصدار ملفات إعادة الإعمار.
يؤكد خاطر في تصريحاته أن الاستحقاقات الاقتصادية في 2025 ستتضمن تقدير الخسائر، إعادة هيكلة القطاع المصرفي، والعمل نحو استقرار حقيقي لسعر الصرف، بينما تبقى سياسة مالية واضحة الملحة الأبرز بعد الفوضى المالية السابقة.
وعن الاستحقاقات الجديدة، يذكر خاطر بأن لبنان سيحتاج إلى مراجعة الاتفاقات مع سوريا بعد سقوط نظام الأسد، وتنشيط الاتفاقيات العربية، بالإضافة إلى استئناف التفاوض مع المانحين، وخاصة صندوق النقد الدولي.