اكتشاف مقابر جماعية مروعة في سوريا يكشف إرث الأسد المرعب

Photo of author

By العربية الآن

اكتشاف مقابر جماعية في ريف دمشق

<

div>
عثرت فرق الدفاع المدني السورية، يوم الثلاثاء، على بقايا متفحمة تعود لما لا يقل عن 26 ضحية في قبوين منفصلين بريف دمشق. تأتي هذه الاكتشافات في إطار العدد المتزايد من المقابر الجماعية التي تم العثور عليها منذ سقوط حكومة بشار الأسد في ديسمبر.

البقايا، التي يتوقع أن تشمل رجالاً ونساءً وأطفالاً، أظهرت دلائل على تعرضها لإطلاق نار وحرق.

جهود متواصلة لتحديد الهويات

قام أعضاء من فريق الدفاع المدني السوري، المعروف بالخوذ البيضاء، باستخراج الرفات من قبوين في بلدة سبينه، جنوب غرب العاصمة. وقد ارتدوا معدات واقية لتوثيق وتشفير كل مجموعة من الرفات قبل وضعها في أكياس الجثث ونقلها بالشاحنات.

منذ 28 نوفمبر، كشف فريق الخوذ البيضاء عن “أكثر من 780 جثة”، معظمها مجهول الهوية، وفقاً لما صرح به عبد الرحمن مواس لوكالة أسوشيتد برس. وأضاف أن العديد منها تتم العثور عليها في قبور ضحلة تم الكشف عنها من قبل السكان المحليين أو الحيوانات.

شهادات من السكان المحليين

أفاد محمد الحرافي، أحد سكان المباني التي عُثِر فيها على الرفات، أن الرائحة النتنة للجثث كانت ساحقة عندما عاد وعائلته إلى سبينه عام 2016، بعد الفرار بسبب القتال في المنطقة. وأكد أنهم وجدوا الجثث في القبو لكنهم اختاروا عدم الإبلاغ عنها خوفاً من ردود الفعل الحكومية، قائلاً: “لم نتمكن من إخبار النظام لأننا نعرف أن النظام فعل ذلك.”

وأضاف عمار السلمو، عضو آخر في الدفاع المدني، أن هناك حاجة إلى مزيد من التحقيق للتعرف على الضحايا.

أهمية التحقيقات الدولية

نشرت لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا تقريراً يفيد بأن المقابر الجماعية يمكن استخدامها كدليل للكشف عن مصير الآلاف من المعتقلين المفقودين. التقرير الذي يمتد على مدار 14 عاماً من التحقيقات ويستند إلى أكثر من 2000 شهادة شهود، يوضح كيف تم ترك المحتجزين ليموتوا بسبب الإصابات الناتجة عن التعذيب، وسوء التغذية والمرض.

سقوط نظام الأسد في ديسمبر دفع المئات من العائلات إلى البحث في السجون والمشارح بحثاً عن أحبائهم. بينما أُطلِق سراح الكثيرين بعد سنوات من السجن، لا يزال الآلاف في عداد المفقودين.

رابط المصدر

الأدلة والوثائق والمواقع الجنائية: أمل العائلات في معرفة الحقيقة

أنشئت المفوضية الدولية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا عام 2011 بناءً على قرار من مجلس حقوق الإنسان. وقد جاء في تقرير للأمم المتحدة توثيق لأساليب وحشية من التعذيب قامت بها الحكومة السابقة في سوريا، تضمنت “الضرب الشديد، الصدمات الكهربائية، الحرق، قلع الأظافر، تدمير الأسنان، الاغتصاب والانتهاكات الجنسية مثل التشويه، أوضاع الإجهاد المطولة، الإهمال المتعمد والحرمان من الرعاية الصحية، تفاقم الجروح والتعذيب النفسي”.

صرحت المفوضة لين ويلوچمان قائلة: “بالنسبة للسوريين الذين لم يجدوا أحبائهم بين المفرج عنهم، فإن هذه الأدلة، إلى جانب شهادات المعتقلين المفرج عنهم، قد تكون أملهم الأفضل لكشف الحقيقة حول الأقارب المفقودين.”

تقرير من بيروت

أبو الجود.

رابط المصدر

أضف تعليق

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.