الرئيس الكوري الجنوبي يون يواجه دعوات للاستقالة أو مساءلة قانونية بسبب الأحكام العرفية

Photo of author

By العربية الآن

# دعوة المعارضة الكورية الجنوبية لاستقالة الرئيس يoon

سول، كوريا الجنوبية (AP) — دعت أكبر حزب معارض في كوريا الجنوبية، يوم الأربعاء، الرئيس يoon سوك يول للاستقالة الفورية أو مواجهة إجراءات لعزله، بعد ساعات من إنهائه قانون الطوارئ القصير الأمد الذي جعل القوات العسكرية تحيط بالبرلمان قبل أن يصوت النواب على رفعه.

## ردود الفعل على الدعوة للاستقالة

لم يقدم يoon أي رد فعل علني على مطالب المعارضة على الفور، لكن مكتبه أعلن أن مستشاري الرئيس وكبار مساعديه عرضوا الاستقالة بشكل جماعي، كما أجل الرئيس جدوله الرسمي صباح الأربعاء.

في العاصمة، تجول السياح والسكان، وسمع دوران حركة المرور وأعمال البناء، وبخلاف تجمعات الشرطة التي كانت تحمل الدروع، بدا كل شيء كأنه صباح ديسمبر مشمس وبارد عادي.

## إعلان قانون الطوارئ

في ليلة الثلاثاء، فرض يoon بشكل مفاجئ حالة الطوارئ، متعهداً بالقضاء على ما أسماه “القوى المعادية للدولة” بعد أن واجه صعوبة في دفع أجندته في البرلمان الذي هيمنت عليه المعارضة. لكن حالة الطوارئ كانت فعالة لنحو ست ساعات فقط، حيث صوت البرلمان الوطني لرفض قرار الرئيس. وتم رفع الإعلان رسمياً حوالي الساعة 4:30 صباحاً خلال اجتماع لمجلس الوزراء.

الحزب الديمقراطي الليبرالي، الذي يمسك بالأغلبية في البرلمان المكون من 300 مقعد، أفاد يوم الأربعاء بأن نوابه قرروا دعوة يoon للاستقالة فوراً، أو سيقومون باتخاذ خطوات لعزله.

## انتهاك دستوري

وقالت الهيئة الديمقراطية في بيان، “إن إعلان قانون الطوارئ الذي قام به الرئيس يoon سوك يول كان انتهاكاً واضحاً للدستور ولم يتبع أي متطلبات لإعلانه.” وأضافت: “إن إعلانه عن قانون الطوارئ كان لاغياً منذ البداية ويعد انتهاكاً خطيراً للدستور، ويشكل عملاً تمردياً واضحاً ويقدم أسباباً قوية لعزله.”

### إجراءات العزل

عزل الرئيس يتطلب دعماً من ثلثي البرلمان، أي 200 من بين 300 عضو. يمتلك الحزب الديمقراطي والأحزاب المعارضة الصغيرة الأخرى مجتمعة 192 مقعداً. لكن عندما رفض البرلمان قرار يoon الخاص بقانون الطوارئ بتصويت 190-0، صوت 18 نائباً من حزب الشعب الحاكم الموالي ليون لصالح الرفض، حسبما أفاد مسؤولون في الجمعية الوطنية.

إذا تم عزل يoon، فسيُنتزع منه صلاحياته الدستورية حتى تقرر المحكمة الدستورية مصيره. وسيضطلع رئيس الوزراء هان دوك سو، الذي يشغل المركز الثاني في الحكومة الكورية الجنوبية، بمسؤوليات الرئاسة.

وقد أدى إعلان يoon عن حالة الطوارئ، وهو الأول من نوعه منذ أكثر من 40 عامًا، إلى مخاوف بين الناس بشأن الفوضى السياسية والتداعيات المحتملة على الديمقراطية في البلاد.### التطورات في كوريا الجنوبية: إعلان حالة الطوارئ العسكرية

عادت المشاهد التي لم تُر منذ أن حققت كوريا الجنوبية الديمقراطية الحقيقية في أواخر الثمانينيات إلى الواجهة وبقوة، حيث شهدت البلاد إعلان حالة الطوارئ العسكرية من قبل الحكومة. وقد سمحت هذه الخطوة للسلطات بنشر جنود مسلحين ودبابات ومركبات مدرعة في الشوارع والأماكن العامة، بما في ذلك المدارس، بهدف التصدي للاحتجاجات المناوئة للحكومة.

### المواجهات حول البرلمان

بعد إعلان الرئيس يونا سوك يول، تم نشر جنود مجهزين بالكامل، بما في ذلك بندقيات هجومية، للحفاظ على بعد المتظاهرين عن الجمعية الوطنية. وقد عاودت طائرات الهليكوبتر العسكرية التحليق في الأجواء وهبطت بالقرب من المكان. في هذا السياق، قام أحد الجنود بتوجيه بندقيته نحو امرأة كانت تتظاهر خارج المبنى وتطالب برفع حالة الطوارئ.

ورغم الأوضاع المتوترة، تمكن 190 نائباً من دخول قاعة البرلمان للتصويت على إلغاء قرار حالة الطوارئ العسكرية. لم يكن واضحاً كيف تمكن هؤلاء من الدخول، حيث أفيد بأن بعضهم تسلل عبر الأسوار، بينما كانت القوات والشرطة تحاول منع آخرين دون استخدام القوة بشكل مباشر.

### التصريحات الرسمية والاستخبارات المحكمة

ولم يتم الإبلاغ عن وقوع أي عنف كبير خلال هذه الأحداث. وقد شوهدت القوات والشرطة تترك ساحة الجمعية الوطنية بعد قرار رفع حالة الطوارئ. علق رئيس الجمعية الوطنية، وو وون شيك، على الأحداث قائلاً إن المواطنين قد شاهدوا اليوم نضوج جيشهم رغم ذكريات الانقلابات العسكرية المؤلمة.

من ناحية أخرى، طالب عضو البرلمان من الحزب الحاكم، هان دونغ هون، الرئيس يونا بتوضيح قراره وإعفاء وزير الدفاع كيم يونغ هيون، الذي يُعتقد أنه أوصى بالإعلان عن حالة الطوارئ. ولم تصدر وزارة الدفاع أي تعليق حتى الآن.

### الوضع القانوني والردود الدولية

وفقاً لدستور كوريا الجنوبية، يحق للرئيس إعلان حالة الطوارئ في أوقات الحروب أو حالات الطوارئ الوطنية التي تتطلب استخدام القوة العسكرية للحد من الحريات الفردية. إلا أن العديد من المراقبين يتساءلون عما إذا كانت كوريا الجنوبية تمر بمثل هذه الحالة بالفعل في الوقت الحالي.

من جهة أخرى، أعربت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن عن “قلقها الشديد” من الأحداث في سيول، حيث أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي أنهم لم يتلقوا إشعارًا مسبقًا بشأن إعلان حالة الطوارئ.

### ردود فعل المجتمع المحلي

على الرغم من الأحداث، بدت شوارع سيول مزدحمة كالعادة. قال ستيفن روان، سائح من بريسبان، أستراليا: “لم أشعر بالقلق”. ومع ذلك، أضاف أنه ليس لديه الكثير من الفهم للوضع السياسي في البلاد.

### توترات سياسية مستمرة

تجدر الإشارة إلى أن حكومة يونا والحزب الحاكم تتعرض لضغوطات شديدة نتيجة تعقد الأوضاع مع الحزب الديمقراطي، بما في ذلك النزاعات حول مشروع قانون الموازنة ومحاولات الحزب الديمقراطي لعزل ثلاثة مدّعين عامين كبار. خلال إعلانه التلفزيوني، وصف يونا المعارضة بأنها “قوى معادية للدولة”.

وفي هذا السياق، أبدت ناتاليا سلافني، محللة البحوث بمركز ستيمسون، قلقها من أن فرض حالة الطوارئ يمثل “انتكاسة خطيرة للديمقراطية” في البلاد، مشيرة إلى تزايد حالات الانتهاك منذ تولي يونا منصبه في عام 2022.

تاريخ كوريا الجنوبية حافل بالتعددية السياسية، وقد شهدت البلاد العديد من الاحتجاجات السلمية والإقالات السريعة للعديد من المسؤولين، كما حدث مع الرئيسة السابقة بارك جيون هي التي تم عزلها وسجنها بسبب قضايا فساد في عام 2017.

**المصدر: أسوشيتيد برس**


أضف تعليق

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.