انسحاب القوات الإسرائيلية من ممر يفصل غزة إلى قسمين
القدس
لندن
انسحبت القوات الإسرائيلية من ممر نتساريم – منطقة عسكرية كانت تقطع الجزء الشمالي من قطاع غزة عن الجنوبي.
بدأ مئات الفلسطينيين بالعودة إلى شمال غزة مستخدمين السيارات والعربات المحملة بالفُرش وغيرها من السلع، حيث شهدوا في كثير من الأحيان مناظر دمار شاملة.
يأتي الانسحاب الإسرائيلي وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في 19 يناير، حيث تم حتى الآن إطلاق سراح 16 رهينة إسرائيلي و566 أسير فلسطيني.
من المتوقع بنهاية المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غضون ثلاثة أسابيع إطلاق سراح 33 رهينة و1900 أسير، حيث تشير إسرائيل إلى أن ثمانية من الرهائن البالغ عددهم 33 قد ماتوا.
تداعيات 15 شهرًا من الحرب على غزة
استولت حركة حماس على 251 رهينة وقتلت نحو 1,200 شخص عند مهاجمتها لإسرائيل في 7 أكتوبر 2023، مما أشعل فتيل الحرب في غزة.
ووفقًا لوزارة الصحة التابعة لحماس في غزة، فقد قُتل ما لا يقل عن 48,189 فلسطينيًا جراء الهجوم الإسرائيلي. كما أفادت الأمم المتحدة أن حوالي ثلثي المباني في غزة تعرضت للدمار أو الأضرار جراء القصف الإسرائيلي.
آثار الدمار والانتهاكات
رُصدت جموع من الفلسطينيين يوم الأحد يعبرون ممر نتساريم – معظمهم يسيرون شمالاً للاستطلاع على أوضاع منازلهم التي هُجرت. وعبر أسامة أبو كامل، أحد سكان منطقة المغراقة شمال نتساريم، عن مدى الكارثة قائلاً لوكالة الأنباء الفرنسية: “ما رأيناه كان كارثة، دمارًا مرعبًا. لقد دمرت [القوات الإسرائيلية] جميع المنازل والمتاجر والمزارع والمساجد والجامعات والمحكمة”.
ذكر أبو كامل، الذي اضطر للعيش لأكثر من عام في مدينة خان يونس جنوب غزة، أنه يخطط الآن “نصب خيمة لي ولأسرتي بجوار أنقاض منزلنا”. وأضاف قائلاً: “ليس لدينا خيار آخر”.
وأشار محمود الصارحي، أحد الفلسطينيين النازحين، إلى أن وصوله إلى ممر نتساريم كان “موتًا حتى هذا الصباح”، في إشارة إلى منزله المدمر في منطقة الزيتون المجاورة، وأضاف قائلاً: “المنطقة بأكملها مدمرة. لا أستطيع العيش هنا”.
نزوح وتهجير
هرب نحو 700,000 من سكان شمال غزة إلى المناطق الجنوبية مع بداية الحرب، عندما أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر إخلاء واسعة النطاق قبل شن عملية غزو بري للأراضي الفلسطينية. وقد اضطر الكثير من النازحين بعد ذلك للانتقال عدة مرات بعد تقدم القوات الإسرائيلية إلى جنوب غزة أيضًا. كما مُنعوا من العودة إلى منازلهم عبر ممر نتساريم الممتد من حدود غزة مع إسرائيل إلى البحر الأبيض المتوسط.
انسحبت القوات الإسرائيلية جزئيًا من الغرب الشهر الماضي، وسمحت لأول مرة للفلسطينيين – على الأقدام – بالسير عبر شارع رشيد الساحلي أثناء عبورهم إلى شمال غزة. ويلزم استخدام المركبات شارع صلاح الدين بعد الخضوع لتفتيش بحثًا عن أسلحة تحت إشراف متعاقدين أمنيين أمريكيين ومصريين.
ردود الأفعال والتصريحات
لم تصدر قوات الدفاع الإسرائيلية تعليقًا رسميًا على انسحابها يوم الأحد من الجزء الشرقي من الممر، مما سيترك لها السيطرة على حدود غزة، ولكن ليس على الطريق الذي فصلها. وذكرت صحيفة هآرتس أن وزارة الداخلية التابعة لحماس في غزة كانت تحث الناس على “توخي الحذر والالتزام بالإرشادات الحالية للحركة لضمان سلامتهم”.
ما الذي سيعنيه الغضب من منظر الرهائن نحيفي الجسم لوقف إطلاق النار الهش؟
قصص الأشخاص الذين أخذوا من إسرائيل
بوين: خطة ترامب لغزة لن تحدث، لكنها ستترك عواقب