بعد تزايد إصابة النساء الشابات بورم الثدي.. ما هو العمر الملائم لفحص “الماموغرافيا”؟

وفي نفس العام، كشفت بيانات مراكز السيطرة على الأمراض (سي دي سي) عن تعرض النساء الشابات لبورمات الثدي العدوى بشكل أكثر حدة.
كما أشارت بيانات “جمعية السرطان الأمريكية” إلى زيادة نسبة إصابة النساء بورم الثدي دون سن الأربعين بمقدار 3% سنويًا، خلال الفترة ما بين عام 2000 وعام 2019، حيث تصف الجمعية النساء الشابات بأنهن “النساء المعرضات للإصابة بورم الثدي، دون وجود تاريخ عائلي قوي أو تحور”

تغيير المبادي التوجيهية لفحص سرطان الثدي
تنبأ تقرير نشرته مجلة “ذا لانسيت” الطبية عام 2021 بأن “الإصابة بسرطان الثدي تزداد بشكل ملحوظ، خاصة لدى النساء اللاتي لم يتلقين العلاج الإشعاعي للصدر قبل عمر الثلاثين”.
وبحسب الدراسة التي أجريت عام 2020، “يُعتبر سرطان الثدي من الأنواع الأكثر انتشارا، والمسبب الرئيسي لوفيات السرطان بين الإناث”، كما حذرت الدراسة من زيادة خطر الإصابة بالمرض للفئات العمرية الصغيرة حول العالم”.
وفي تحول ملحوظ في المقاربة تجاه سرطان الثدي، أعلنت “اللجنة العليا لخبراء الصحة الوقائية” في الولايات المتحدة، بتاريخ 30 أبريل/ نيسان، أن “من الضروري على جميع النساء البالغات من أربعين عاما وما فوق، إجراء فحص سنوي للثدي بالأشعة السينية كل عامين وذلك حتى سن 74 عامًا”.
وفي تقديراتها، ذكرت اللجنة أن “بدء فحص سرطان الثدي من سن الأربعين يمكن أن ينقذ نحو 20% من الحالات التي تنتهي بوفاة، مقارنة بالبدء من سن الخمسين”.
أكدت واندا نيكلسون، خبيرة الوقاية والصحة العامة في جامعة جورج واشنطن، ورئيسة اللجنة: “يرز سرطان الثدي زيادة في انتشاره بين النساء في الأربعينيات”، معربة عن أملها في أن “تغيرات التوجيه ستحقق نتائج طيبة في معدلات الإصابة”، وفقًا لشبكة “يو إس نيوز”.
من جهتها، أوضحت لورا هودجز، أستاذة الأشعة المساعدة في كلية ألبرت أينشتاين للطب في نيويورك “نعتقد معا أن الكشف في الأربعينيات من العمر يساهم بالتأكيد في إنقاذ الأرواح”.

جاءت هذه التحولات لتعكس مستجدات في مواجهة سرطان الثدي، إذ كانت التوجيهات السابقة تترك للنساء في الأربعينات والخمسينات قرار بشأن خوض تجربة الفحص السنوي للثدي بالأشعة السينية، بناءً على عوامل الخطر وتفضيلاتهن الشخصية.
وفي غضون ذلك، كانت جمعية السرطان الأميركية “تنصح النساء باتخاذ قرار ببدء الكشف بالأشعة السينية بين سن 40 و44، ومتابعته سنويا حتى سن 54”.
مطالبات بكشف الثدي بحلول سن 25
على الرغم من ذلك، ذكر بيان صادر عن “الكلية الأميركية للأشعة” أن التوجيهات الجديدة لا تكفي لإنقاذ المزيد من النساء.
وأنها ستستمر في دعوتها إلى توجيه النساء إلى تقييم خطر الإصابة بسرطان الثدي بحلول سن 25، بالإضافة إلى استمرار كشف الثدي بالأشعة السينية سنويًا للنساء ذات الخطر، ابتداء من سن الأربعين”.
وأوضحت دكتورة مونتيشيلو: “أعتبر أن من الضروري أن يتم تقييم النساء في العشرينات من عمرهن، وفي حال كانت هذه التقييمات تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة، يجب أن ينظمن الكشف بانتظام”.
وتعتبر الكلية الأميركية للأشعة من الرائدات في تطوير علم الأشعة، حيث تأسست في عام 1923، وتضم أكثر من 41 ألف من اختصاصي الأشعة التشخيصية والعلاج الإشعاعي.
العوامل المحفزة للخطر
ترى إليزابيث بورغمان، رئيسة الأورام النسائية في شمال كاليفورنيا، “على الرغم من أن الوراثة تعتبر عامل خطر للإصابة بسرطان الثدي، إلا أننا نلحظ أن العديد من النساء اللواتي يصابن بالمرض في سنصات مبكرة لا يوجد لديهن ارتباط وراثي”، ويوضح الخبراء أنه من الصعب تفسير سبب زيادة حالات سرطان الثدي بين النساء في سن أصغر، “رغم أنه لا توجد افتراضات واضحة حول أسباب ذلك،”ديروا ()->”إلا أن البعض()”> “., ” ودعت العديد من النساء في سن أصغر “، “إلا أن البعض من النساء في”))عدم تواجد خطورة وراثية”، ولكن يوجد عدة عوامل محتملة، منها:
-
تأجيل الحمل إلى سن 35 عاما أو أكثر
واوضحت دراسة نشرت عام 2013، أن النساء اللواتي يعانين وينجبن أطفالا في سن متأخرة، ينخفض لديهن خطر الاصابة بسرطان الثدي في المستقبل، حيث يجعل الحمل الخلايا الثديية أقل عرضة للتكاثر، وبالتالي أقل عرضة للاصابة بالاورام”. أما الحمل بعد سن 35، فقد يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي، حيث من المحتمل أن يجعل أنسجة الثدي تحتوي على خلايا متراكمة تحمل طفرات مسببة للسرطان.

-
احتواء ثديين كثيفين
فبحسب مراكز السيطرة على الأمراض “سي دي سي”، فإن كثافة الثدي تعني “زيادة كمية الأنسجة الليفية، مقارنة بالأنسجة الدهنية”، حيث يوجد ثدي كثيف أو عالي الكثافة، وآخر دهني أو غير كثيف أو منخفض الكثافة، كما أن حوالي نصف النساء البالغات من العمر 40 عاما أو أكبر، “لديهن ثديان كثيفان”؛ وكلما كان الثديان أكثر كثافة، كلما زاد خطر الاصابة بسرطان الثدي، واصبحت نتائج التصوير بالأشعة السينية غير دقيقة.
وهو ما يؤكده موقع منظمة سوزان كومين لمكافحة سرطان الثدي، بالقول “إن النساء ذوات الثدي الكثيف للغاية أكثر عرضة للاصابة بسرطان الثدي بنسبة 4 – 5 مرات، أكثر من النساء ذوات الثدي الدهني”، موضحا أن كثافة الثدي “أكثر شيوعا في الشابات والنساء النحيفات”.
-
دورة شهرية مبكرة واختفاء الدورة الشهرية بشكل متأخر
- أيضا، تعتبر بورغمان أن “دورة شهرية مبكرة واختفاء الدورة الشهرية بشكل متأخر من العوامل المحتملة، لأن الثديين يتعرضان لهرمون الاستروجين لفترة اطول”.
اسلوب الحياة والرجيم والوزن والبيئة
تقول بورغمان “إن اسلوب الحياة والرجيم والوزن والبيئة كلها عوامل يمكن ان تؤدي لخطر الاصابة بسرطان الثدي”.