وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله اللبناني
طرابلس، لبنان (AP) — بدا أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ومجموعة حزب الله اللبنانية يحافظ على سريانه يوم الأربعاء، حيث تدفق السكان في سيارات محملة بالأغراض بالعودة إلى جنوب لبنان على الرغم من التحذيرات من الجيشين الإسرائيلي واللبناني بالبقاء بعيدًا عن مناطق معينة.
أثر توقف القتال على النازحين
إذا استمر هذا الهدوء، فإن وقف إطلاق النار سيمثل نهاية لما يقرب من 14 شهرًا من القتال بين إسرائيل وحزب الله، الذي تصاعد في منتصف سبتمبر ليصل إلى حرب شاملة هددت بإدخال إيران، الداعم لحزب الله، وإسرائيل في نزاع أوسع.
يمكن أن يوفر هذا الأمر لبعض الراحة لـ 1.2 مليون لبناني نزحوا بسبب القتال، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الإسرائيليين الذين هربوا من منازلهم على الحدود مع لبنان.
قال محمد كافاراني، البالغ من العمر 59 عامًا، الذي نزح من قرية بدياس اللبنانية: “كانت 60 يومًا قاسية وبشعة. وصلنا إلى نقطة لم يعد هناك مكان للاختباء فيه”.
التفاصيل حول الاتفاق
يتضمن الاتفاق الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا، والذي وافقت عليه إسرائيل يوم الثلاثاء، صيغة لوقف القتال لمدة شهرين في البداية، ويشترط على حزب الله إنهاء وجوده المسلح في جنوب لبنان، بينما يُتوقع من القوات الإسرائيلية العودة إلى جانبي الحدود.
Pence: القوات والجهات الدولية للرقابة
سيتم نشر الآلاف من الجنود اللبنانيين وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الجنوب، وستكون هناك لجنة دولية برئاسة الولايات المتحدة لمراقبة الامتثال للاتفاق.
تصر إسرائيل على أنها تحتفظ بالحق في ضرب حزب الله في حال انتهاك شروط الاتفاق.
الاستجابة للنزاع المستمر في غزة
لن يتناول الاتفاق الحرب المستمرة في قطاع غزة، حيث لا تزال إسرائيل تخوض قتالًا ضد مسلحي حماس ردًا على الهجوم الذي قامت به المجموعة عبر الحدود إلى جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023. ولكن الرئيس جو بايدن قال يوم الثلاثاء إن إدارته ستقوم مرة أخرى بمحاولة تجديد الجهود للتوصل إلى اتفاق هناك في الأيام المقبلة.
تدفق اللبنانيين نحو الجنوب رغم التحذيرات
قبل ساعات من دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ، نفذت إسرائيل ضربات شاملة هزت العاصمة اللبنانية بيروت، وأطلقت صواريخ من حزب الله أعطت الإنذار في أرجاء واسعة من شمال إسرائيل.
لكن بعد بدء وقف إطلاق النار في وقت مبكر من يوم الأربعاء، بدا أن الهدوء قد ساد، مما دفع موجات من اللبنانيين للعودة إلى منازلهم.
أفاد الجيش الإسرائيلي باللغة العربية بتطورات الوضع، مشيرًا إلى تحسن الأوضاع بعد الهدنة.
**تحذيرات حول العودة إلى القرى**
حذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي النازحين اللبنانيين من العودة إلى قراهم في جنوب لبنان. وأفاد الجيش الإسرائيلي أن قواته قامت بإطلاق النار لإبعاد المركبات التي كانت تدخل منطقة محظورة.
**طلب الجيش اللبناني بالامتناع عن العودة**
طلب الجيش اللبناني من النازحين الذين يعودون إلى الجنوب تجنب القرى والبلدات القريبة من الخطوط الأمامية والحدود، حيث لا يزال الجنود الإسرائيليون موجودين حتى انسحابهم.
**تحدي النازحين للتحذيرات**
مع ذلك، تظهر بعض الفيديوهات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي أن بعض النازحين اللبنانيين تجاهلوا هذه التحذيرات وعادوا إلى قراهم في الجنوب بالقرب من مدينة صور الساحلية، حيث لا يزال الجنود الإسرائيليون متواجدين في أجزاء من جنوب لبنان بعد الهجوم البري الذي شنته إسرائيل في أكتوبر.
**حركة المرور المكثفة**
على الطريق السريع الذي يربط بين بيروت وجنوب لبنان، قاد الآلاف من الناس سياراتهم محملة بممتلكاتهم والمراتب الموضوعة على أسطح سياراتهم، مما أدى إلى زحام مروري خانق عند المدخل الشمالي لمدينة صيدا.
**العودة إلى الدمار الهائل**
سيعود السكان إلى دمار شامل نتيجة الحملة العسكرية الإسرائيلية، التي دمرت القرى حيث زعمت القوات العسكرية أنها عثرت على كمية كبيرة من الأسلحة والبنية التحتية التي كانت تهدف إلى تنفيذ هجمات مشابهة لتلك التي حدثت في 7 أكتوبر.
**خسائر فادحة في لبنان**
وفقًا لمسؤولين في الصحة اللبنانية، قُتل أكثر من 3,760 شخصًا بسبب النيران الإسرائيلية في لبنان خلال ال13 شهرًا الماضية، وكان الكثير منهم من المدنيين.
**حالة حزب الله بعد الحرب**
يخرج حزب الله من هذه الحرب متضررًا، حيث تضررت سمعته التي بناها في حرب 2006 ضد إسرائيل. ومع ذلك، تمكن مقاتلوه من المقاومة بشدة على الأرض، مما أبطأ من تقدم إسرائيل واستمروا في إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة عبر الحدود كل يوم.
**شعور بالفخر والاعتزاز**
قال حسين سويدان، أحد الرقم العائد إلى مدينة صور في جنوب لبنان، إن الهدنة تُعتبر انتصارًا لحزب الله. كما سمع إطلاق نار احتفالي في دوار رئيسي بالمدينة وسط صرخات تشجيعية من المواطنين العائدين.
**قلق بعض الإسرائيليين من اتفاق الهدنة**
في إسرائيل، كان المزاج أكثر هدوءًا، مما أثار قلق النازحين الإسرائيليين من أن الاتفاق لم يحقق ما يكفي لكبح جماح حزب الله، بالإضافة إلى عدم تناوله لقضية غزة والرهائن المحتجزين هناك.
**التأثير على كريات شمونة**
قال إلياهو ممان، نازح إسرائيلي من مدينة كريات شمونة، إنه لا يشعر بالأمان للعودة إلى منازلهم بسبب قرب حزب الله منهم. عانت كريات شمونة من أضرار كبيرة نتيجة القصف، وبدت المدينة هادئة في صباح يوم الأربعاء البارد والممطر، حيث كان هناك عدد قليل من الناس يتجولون في المدينة.
**استمرار الخسائر في إسرائيل**
أودت المعارك بحياة أكثر من 70 شخصًا في إسرائيل، بما في ذلك أكثر من نصفهم من المدنيين، بالإضافة إلى العشرات من الجنود الإسرائيليين الذين قاتلوا في الجنوب اللبناني.
**عودة متوقعة ببطء**
قد تستغرق عودة النازحين إلى مجتمعاتهم شهورًا، حيث أن العديد من المناطق تعرضت لأضرار بالغة من النيران الصاروخية. لكن إسرائيل يمكنها ادعاء انتصارات كبيرة في الحرب، بما في ذلك مقتل القيادي البارز في حزب الله حسن نصر الله ومعظم قادته وكما تم تدمير بنية تحتية واسعة للجماعات المسلحة.
**الاستنتاجات حول القدرات الهجومية لحزب الله**
الضربات الصاروخية الكبيرة التي كان يخشى منها الكثير من الإسرائيليين قبل الحرب لم تتحقق بالكامل، سواء بسبب تدميرها من قبل الضربات الإسرائيلية أو لأن حزب الله احتفظ بها في الاحتياط. ولم يطلق حزب الله أي هجمات برية عبر الحدود رغم الأدلة التي قدمها الجيش الإسرائيلي حول استعداده لمثل هذه العمليات.
**مراسلون**
أبلغ شهيب من بيروت. وأبلغ غولدنبرغ من تل أبيب، إسرائيل. وساهم صحفيون من وكالة أسوشييتد برس، مثل ألون برنشتاين من حيفا، وإلئو كوريا من كريات شمونة، بالتقارير.