في ظل تفاقم الأوضاع، بدأت الحرائق الكبيرة في لوس أنجليس تتجه شرقاً، مما أثار استياء كبيراً بين السكان الذين تضررت مناطقهم حيث تحولت إلى رماد. وقد أسفرت هذه الحرائق المستمرة عن مقتل 11 شخصاً على الأقل، وتدمير أكثر من 10 آلاف مبنى، وإجبار أكثر من 100 ألف شخص على مغادرة منازلهم.
تحقيق ومحاسبة
تُعزى السلطات أسباب تفشي الحرائق إلى الرياح القوية، التي بلغت سرعتها 160 كيلومتراً في الساعة، بالإضافة إلى الجفاف الذي ساد في الأشهر الأخيرة. ومع ذلك، يُثير المتضررون تساؤلات حول هذه التفسيرات. ينتقد الكثيرون غياب رئيسة بلدية لوس أنجليس، كارين باس، التي كانت خارج البلاد أثناء نشوب الحرائق، والعدد القليل لعناصر الإطفاء، وكذلك نقص المياه في بعض خزانات المدينة المخصصة لمكافحة الحرائق. وقد أشاروا أيضاً إلى غياب عمليات تنظيف الغابات مما زاد الوضع سوءاً.
انتقدت كريستين كرولي، رئيسة هيئة الإطفاء في لوس أنجليس، البلدية بسبب تراجع الميزانية المخصصة لهيئتها، مشددة على وجود نقص واضح في الطواقم والموارد. أكدت أن حجم المدينة قد تضاعف منذ عام 1960، بينما تراجع عدد ثكنات الإطفاء. وأوضحت أنها لم تُخطر بأن أحد خزانات المياه كان فارغاً نتيجة لأعمال صيانة.
جيمس براون، وهو متقاعد من ألتادينا، أعرب عن شعوره بالصدمة من الوضع، قائلاً: «أعتقد أن السلطات لم تكن جاهزة على الإطلاق»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقد وعدت رئيسة البلدية بإجراء تحقيق، بينما أمر حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، بفتح تحقيق مستقل بشأن عمليات التزود بالمياه في أهم مدن الولاية، مشيراً إلى وجود مشاكل كبيرة تتطلب الانتباه.
دعوات للمحاسبة والانتقاد السياسي
تتضافر جهود السلطات في جميع أنحاء الولاية، حيث تُعتبر كاليفورنيا هي الولاية الأكثر سكاناً في الولايات المتحدة، والمعروفة باسم “الغولدن ستايت”، مركزاً للتقدم السياسي.
استخدم الرئيس الجمهوري المنتخب، دونالد ترمب، الفشل في السيطرة على النيران لتوجيه انتقادات شديدة لإدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن، مشيراً إلى ما وصفه بـ«عدم الكفاءة وسوء الإدارة». كما نشر ترمب معلومات مضللة زعم فيها أن كاليفورنيا تعاني من نقص في المياه بسبب السياسات البيئية لحماية أنواع معينة من الأسماك، بينما في الواقع تأتي معظم مياه لوس أنجليس من نهر كولورادو وتستخدم بشكل أساسي في الزراعة.
في حين أن هناك من يتفق مع تقييم ترمب، أثارت تصريحاته استياءً بين الناجين في ألتادينا، حيث قال روس رامسي: «هذا سلوك معتاد من ترمب، يحاول إثارة الجدل بمعلومات خاطئة»، مضيفاً أنه ينبغي علينا التركيز على مساعدة المتضررين واستعادة حياتهم قبل توجيه الاتهامات.
“);
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-3341368-4’); });
}