دعوات لمحاسبة إسرائيل على انتهاكات القانون الدولي في غزة
قال خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، يوم الاثنين، إنه يجب على إسرائيل مواجهة العواقب الناتجة عن “إلحاق أقصى قدر من المعاناة” بالمدنيين الفلسطينيين في غزة، مشيرين إلى أن تصرفاتها تخالف القانون الدولي وتحظى بحماية من حلفائها.
القواعد الإنسانية الدولية تحت المراقبة
في بيان مشترك، أكد الخبراء أن القانون الإنساني الدولي يحتوي على قواعد ملزمة لحماية المدنيين، ويجب أن تلتزم الدول بها. وأشاروا إلى أن هذه القواعد تستهدف حماية الأشخاص الذين لا يشاركون أو توقفوا عن المشاركة في الأعمال العدائية، وتحدد حدوداً صارمة في استخدام الوسائل والأساليب القتالية.

الانتهاكات المزعومة وغياب المسؤولية
أكد الخبراء أن إسرائيل لم تلتزم بهذه القواعد، بل تحدت القانون الدولي بشكل علني مما سبب معاناة كبيرة للمدنيين في الأراضي الفلسطينية. كما أشاروا إلى أن عدم محاسبة إسرائيل عن أفعالها يعود، بشكل كبير، إلى الدعم الدولي الذي تتلقاه.

جرائم إنسانية ومطالب بالتحقيق
سلط الخبراء الضوء على الجرائم المفترضة التي قد تثبت ضد إسرائيل، بما في ذلك القتل والتعذيب والعنف الجنسي والتهجير القسري. كما ذكروا جرائم الحرب المحتملة مثل الهجمات العشوائية واستخدام التجويع كوسيلة للحرب.
وأشاروا إلى أن المدنيين محميون بموجب القانون الدولي، وأن أي أعمال تستهدف تدميرهم جزئياً أو كلياً تعتبر إبادة جماعية. ودعوا إلى إجراء تحقيقات عاجلة وشاملة في هذه الانتهاكات.
العمليات العسكرية الإسرائيلية وتهجير السكان
عبر الخبراء عن قلقهم بشأن العمليات الإسرائيلية في شمال قطاع غزة، حيث تواصل إسرائيل منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) حملاتها العسكرية بذريعة منع “حماس” من إعادة تنظيم صفوفها. وأشاروا إلى أن الحصار والأوامر بالإخلاء تهدفان إلى تهجير السكان بشكل دائم تمهيداً لضم غزة.

الخبراء المستقلون وموقفهم
يعمل هؤلاء الخبراء المستقلون في مجال حقوق الإنسان تحت إشراف مجلس حقوق الإنسان، ولا يمثلون المنظمة بشكل رسمي. ومن بينهم عدة مقررين خاصين في مجالات متنوعة تشمل حقوق النازحين وغالبية القضايا الإنسانية.
تحمل إسرائيل انتقادات باستمرار ضد هؤلاء الخبراء، خاصة تجاه فرنشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، التي عُرفت بمطالباتها للمحاسبة.