الانتخابات الجديدة قد تستغرق أربع سنوات، بحسب زعيم المعارضة السورية
صرّح زعيم المعارضة السورية أحمد الشرع، في مقابلة إذاعية، بأن إجراء انتخابات جديدة في سوريا قد يستغرق ما يصل إلى أربع سنوات.
توقعات بشأن الإنتخابات
هذه هي المرة الأولى التي يحدد فيها الشرع إطارًا زمنيًا ممكنًا لإجراء الانتخابات في سوريا، منذ أن قادت مجموعته “هيئة تحرير الشام” (HTS) عملية عسكرية أطاحت بالرئيس السابق بشار الأسد. جاء ذلك خلال المقابلة التي أجراها مع محطة “العربية” السعودية يوم الأحد، حيث أشار إلى أن إعداد دستور جديد قد يستغرق ما يصل إلى ثلاث سنوات.
وأضاف الشرع أنه قد يتطلب عامًا إضافيًا قبل بدء السوريين في رؤية تغييرات ملحوظة وتحسينات في الخدمات العامة بعد الإطاحة بنظام الأسد.
إعادة بناء النظام القانوني
وقال الشرع إن سوريا تحتاج إلى إعادة بناء نظامها القانوني، كما أنه يجب إجراء تعداد سكاني شامل لتنظيم انتخابات شرعية. وقد تولى الشرع، المعروف سابقًا باسم أبو محمد الجولاني، قيادة السلطات الجديدة في البلاد بعد سقوط رئاسة الأسد في وقت سابق من هذا الشهر.
منذ ذلك الحين، أثيرت تساؤلات حول كيفية إدارة “هيئة تحرير الشام” للدولة متعددة الأعراق. نشأت “هيئة تحرير الشام” كجماعة جهادية تدعو إلى استخدام العنف لتحقيق هدفها في إقامة دولة تحكم بالشريعة الإسلامية، لكنها ابتعدت عن هذه الماضي في السنوات الأخيرة.
مؤتمر الحوار الوطني
قال الشرع إن المجموعة، التي كانت مرتبطة سابقًا بتنظيم داعش والقاعدة وتعتبر منظمة إرهابية من قبل الأمم المتحدة والعديد من الدول، ستُحل في مؤتمر الحوار الوطني المقبل، لكنه لم يقدم مزيدًا من التفاصيل.
قد يكون هذا الاجتماع هو الاختبار الأول لما إذا كان بإمكان القيادة الجديدة في سوريا تحقيق الهدف المعلن وهو توحيد البلاد بعد ثلاث عشرة سنة من الحرب الأهلية.
ردًا على الانتقادات الموجهة إلى الحكومة الانتقالية، أكد الشرع أن التعيينات التي تم إجراؤها كانت “ضرورية” وليست تهدف لإقصاء أي شخص.
حماية حقوق الأقليات
تعد سوريا موطنًا للعديد من الجماعات العرقية والدينية، بما في ذلك الأكراد والأرمن والآشوريين والمسيحيين والدروز والنظام العلوي والسنّة العرب، الذين يشكلون أغلبية السكان المسلمين. وقد تعهدت مجموعته بحماية حقوق وحريات الأقليات في البلاد.
اعتقالات واسعة لموالين للأسد
في سياق متصل، أفاد مراقبون حرب مقيمون في المملكة المتحدة عن اعتقال حوالي 300 شخص في الأسبوع الماضي في حملة ضد الموالين للأسد.
وبحسب رامي عبد الرحمن، رئيس “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فإن الأشخاص الذين تم اعتقالهم يشملون مخبرين ومقاتلين موالين للنظام وجنود سابقين، مشيرًا إلى أن هذه الاعتقالات تمت “بتعاون مع السكان المحليين”.
كما ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أيضًا أن الاعتقالات هذا الأسبوع استهدفت “أعضاء ميليشيات الأسد” حيث تم ضبط أسلحة وذخيرة.