زيمبابوي تطلق سياسة جديدة لتمكين المزارعين السود من ملكية الأراضي مباشرة

Photo of author

By العربية الآن

### سياسة جديدة لتملك الأراضي في زيمبابوي

**هاراري (AP)** – أطلق رئيس زيمبابوي إمرسون منانغاغوا يوم الجمعة سياسة جديدة تسمح للمستفيدين من الأراضي التي تم انتزاعها من أصحابها البيض، ببيع تلك الأراضي والاقتراض من البنوك باستخدامها كضمان.

تعتبر هذه الخطوة تحولًا كبيرًا في سياسة الأراضي في زيمبابوي، إذ لم يكن بإمكان المزارعين الذين أعيد توطينهم نقل ملكية الأراضي سابقًا.

### شروط نقل الملكية

ومع ذلك، يتم نقل ملكية الأراضي فقط بين “زيمبابويين أصليين”، إذ تشير هذه العبارة إلى الزيمبابويين السود، ويجب الحصول على موافقة الحكومة بموجب السياسة الجديدة.

### خلفية تاريخية

استولى عشرات الآلاف من الزيمبابويين السود على المزارع التي يملكها البيض بعد أن بدأ الرئيس آنذاك روبرت موغابي الإصلاحات الزراعية في عام 2000. وبرر موغابي، الذي توفي في عام 2019، هذه الإصلاحات بأنها ضرورية لتصحيح بعض أخطاء الاستعمار التي أدت إلى حيازة عدد قليل من البيض لأغلب الأراضي الخصبة في زيمبابوي.

### عوائق أمام المزارعين

لم يُسمح للمزارعين السود الجدد ببيع أو نقل ملكية الأراضي، حيث اعتبرت تلك الأراضي ملكًا للدولة. وبالتالتالي، كانت البنوك مترددة في منح قروض للمزارعين الذين تم إعادة توطينهم، وعجزوا عن استخدام أراضيهم كضمانات.

### حفل تسليم الوثائق

في يوم الجمعة، تسلم عدد من المزارعين، بما في ذلك منانغاغوا، سندات ملكية للمزارع التي يشغلونها. كما أعلن منانغاغوا عن تشكيل لجنة فنية لتولي عملية إدارة هذه القضية لبقية المزارعين السود المعاد توطينهم.

وخلال حفل أقيم في مزرعته بالقرب من مدينة كويكوي في وسط زيمبابوي، أكد منانغاغوا أن هذه السياسة ستساعد في “فتح قيمة” الأراضي وتجعلها “قابلة للتداول والمصرفية”.

### آثار الإصلاحات الزراعية السابقة

تم إبعاد حوالي 4500 مزارع أبيض من أراضيهم، وغالبًا ما تم استخدام القوة من قبل عصابات عنيفة يقودها محاربون قدامى من حرب الاستقلال في السبعينيات. وقد أدت لاعمال العنف إلى وفاة بعض الفلاحين وعمالهم أو إصابتهم بجروح خطيرة.

لقد أثر الاستيلاء على الأراضي على الزراعة التجارية بشكل كبير، مما أجبر البلاد، التي كانت تعتبر منتجًا ومصدرًا رئيسيًا للغذاء في المنطقة، على الاعتماد على المساعدات من المانحين. وعلى الرغم من أن قطاع الزراعة في زيمبابوي شهد انتعاشًا في السنوات الأخيرة، إلا أن الجفاف يشكل اليوم التحدي الرئيسي.

### تمويل الزراعة

يُعتبر تأمين التمويل مشكلة أخرى يأمل منانغاغوا في حلها من خلال السياسات الجديدة بإصدار سندات ملكية للمزارعين السود. حيث أكد: “يعني تأمين حق الملكية أن مزارعينا يمكنهم الوصول إلى مرافق الائتمان” وأنه “يرفع الكثيرين من الفقر إلى الازدهار”.

وفي أكتوبر، صرح وزير المالية ماثولي نكوب بأن زيمبابوي ستعوض المزارعين البيض المحليين والأجانب الذين فقدوا أراضيهم وممتلكاتهم خلال عمليات الاستيلاء.

رابط المصدر

أضف تعليق

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.