عائلة المتهم بتفجير «لوكربي» تتخذ إجراءات دولية ضد الدبيبة
عائلة المتهم بتفجير «لوكربي»: إجراءات قانونية دولية ضد الدبيبة والمنقوش
صعّدت عائلة أبو عجيلة المريمي، ضابط الاستخبارات الليبي السابق، الموقوف في أميركا، جهودها على الصعيد الدولي ضد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، ووزيرة خارجيته المقالة نجلاء المنقوش، وذلك للمرة الأولى منذ تسليمه إلى واشنطن عام 2022.
وزيرة خارجية «الوحدة» المقالة نجلاء المنقوش (أ.ب)
صرح عبد المنعم المريمي، ابن شقيق أبو عجيلة، والمتحدث باسم عائلته لـ«الشرق الأوسط»، بأنهم سيُحركون «دعاوى قضائية في عدد من المحاكم الدولية خلال الأيام المقبلة». وقد انتهوا من تقديم شكوى للمحكمة الجنائية الدولية يخصمون فيها الدبيبة والمنقوش، ويتهماهما بـ«خطف أبو عجيلة وتسليمه للسلطات الأميركية».
ومثُل أبو عجيلة (76 عاماً) منذ تسليمه من قبل حكومة «الوحدة الوطنية» بداية ديسمبر 2022، أمام محكمة اتحادية في العاصمة الأميركية واشنطن، للاشتباه بتورطه في تفجير طائرة «بان أميركان 103»، فوق لوكربي في اسكوتلندا عام 1988.
الطائرة بعد سقوطها في بلدة لوكربي الاسكوتلندية (أ.ف.ب)
اتهمت العائلة في مناسبات سابقة رئيس حكومة «الوحدة» بـ«استغلال سلطاته لانتهاك حرية أبو عجيلة دون مراعاة مرضه». وأكد عبد المنعم يوم الثلاثاء أن هيئة الدفاع عن عمه تدرس حالياً تحريك دعاوى جديدة أمام المحاكم الدولية، خصوصًا أن القضاء المحلي لم يتخذ أي إجراءات في قضيته رغم اعتلال صحته.
في نهاية أكتوبر 2024، طالبت عائلة أبو عجيلة السلطات الليبية والشعب الليبي بكل أطيافه، بالإضافة إلى المؤسسات التشريعية والتنفيذية والمنظمات الإنسانية والمحلية والدولية، بالعمل على إطلاق سراحه والسماح له بتلقي العلاج اللازم.
وتنظر عائلة أبو عجيلة إليه كـ«رهينة سياسية مخطوفة»، وتقول في بيانها إن حكومة الدبيبة «سلّمته إلى السلطات الأميركية دون وجه حق، وعبر طرق غير قانونية»، وهو الأمر الذي أكدته في شكاواها إلى المحكمة الجنائية الدولية.
في هذا السياق، يقول المريمي: «لقد اختطف من منزله وهو مريض؛ لذا نحن نختصمهما. نحن نريد حقه، ونريد إطلاق سراحه فوراً؛ ولن نتنازل عن ذلك».
سبق أن اتهم الدبيبة أبو عجيلة بـ«الإرهاب وقتل الأبرياء»، وقال في كلمة مسجّلة إن أبو عجيلة «إرهابي متهم بتصنيع المتفجرات التي أودت بحياة أكثر من 200 شخص بريء»، لكن عائلة أبو عجيلة نفت هذه الاتهامات في حينها.
عبد المنعم المريمي وفي يمين الكادر عمه أبو عجيلة (صفحة عبد المنعم المريمي عبر حسابه على «فيسبوك»)
كانت وزارة العدل الأميركية قد وجّهت الاتهام رسمياً إلى أبو عجيلة في ديسمبر (كانون الأول) عام 2021، بـ«ضلوعه في التخطيط وتصنيع القنبلة»، التي أسقطت الطائرة فوق لوكربي. وفي تسجيل مصوّر نشره عبد المنعم المريمي عبر صفحته على «فيسبوك»، مساء الأحد، تحدّث أبو عجيلة باقتضاب للمرة الأولى منذ نقله إلى أميركا، وقال: «سلّموا لي على تراب بلادي». وردّ عليه المريمي بقصيدة شعرية بلهجة محلية: «سلامك وصل. يسلمك عليك ترابها وشيبها وشبابها. بكت لين طاحوا أهذابها… سلامك وصل بكانا. وبكى اللي معانا ومش معانا يا خالقي. يا الله يا مولانا. تفرج من عندك وتفتح بابها (…)».
عبد الحميد الدبيبة يتهم أبو عجيلة بـ«الإرهاب وقتل الأبرياء» (الوحدة)
تفاعل العديد من الليبيين، لا سيما أنصار نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، مع ظهور أبو عجيلة السريع، مطالبين السلطات الليبية بالعمل على إطلاق سراحه من السجون الأميركية وإعادته إلى بلده.
جدير بالذكر أن نظام القذافي سدّد تعويضات قدرها 2.7 مليار دولار إلى عائلات ضحايا لوكربي. وقد أُطلق سراح عبد الباسط المقرحي، المتهم الوحيد في القضية، الذي حُكم عليه بـ27 عاماً، لأسباب صحية عام 2009، وتوفي عام 2012 عن 60 عاماً في ليبيا.