علاج نفسي لتخفيف آلام مرضى الغسيل الكلوي

Photo of author

By العربية الآن


مرضى الفشل الكلوي المزمن يعتمدون على الغسل الكلوي للبقاء على قيد الحياة (جامعة ستانفورد)

العلاج النفسي لمرضى الغسل الكلوي

أظهرت دراسة أميركية أن تدريب مهارات التكيف مع الألم، الذي يُعتبر نوعاً من العلاج النفسي، ساهم في تقليل آثار الألم لدى مرضى الفشل الكلوي المعتمدين على الغسل الكلوي في حياتهم اليومية.

التجربة السريرية

نتائج الدراسة، التي نُشرت يوم الاثنين على موقع المعاهد الوطنية للصحة، أكدت أن التجربة السريرية التي أجراها الباحثون أثبتت أن هذا التدريب يُقلل من شدة الألم ويُحسن الحالة النفسية للمرضى. شملت التجربة 643 بالغاً يتلقون العلاج بالغسل الكلوي، مما يجعلها أكبر تجربة عشوائية محكومة تُظهر أن التدخل غير الدوائي في إدارة الألم يمكن أن يُحقق فوائد للمرضى الذين يعانون من أمراض الكلى في مراحلها النهائية، وفقًا للفريق الباحث.

تفاصيل الدراسة

تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين؛ حيث تلقى نصفهم تدريب مهارات التكيف مع الألم بينما تلقى النصف الآخر الرعاية السريرية المعتادة بدون أي تدخل إضافي. استمر التدريب لمدة 12 أسبوعاً من الجلسات الافتراضية الفردية التي تمّ إدارتها بواسطة مدرب مختص. تناول التدريب تعزيز الكفاءة الذاتية، وتقليل مشاكل النوم المرتبطة بالألم، والقلق والتوتر.

نتائج إيجابية

وجد الباحثون أن التدريب ساعد المرضى في إدارة الألم، مما أدى إلى تحسين جودة حياتهم وتقليل تأثير المرض على أعمالهم وأنشطتهم الاجتماعية ومزاجهم وعلاقاتهم. استمرت هذه التحسينات طوال فترة الـ24 أسبوعاً من التدخل.

العلاج كبديل محتمل

أشار الفريق إلى أن نتائج الدراسة تدل على أن هذا النوع من التدريب يمكن أن يكون بديلاً مغرياً أو مكملاً للأدوية المسكنة. كما أن الآثار الإيجابية التي تم ملاحظتها في تقليل الألم والقلق والاكتئاب تعزز الحاجة إلى مزيد من البحث لتطوير استراتيجيات غير دوائية وغير تدخلية لإدارة الألم لدى مرضى الغسيل الكلوي.

الوضع الحالي للفشل الكلوي

الفشل الكلوي هو حالة مرضية تتوقف فيها الكلى عن أداء وظائفها بشكل كامل أو جزئي، مما يؤدي إلى تجمع السموم في الجسم. يُعاني أكثر من 800 ألف شخص في الولايات المتحدة من أمراض الكلى، ويُعالج حوالي 68 في المئة منهم عن طريق الغسل الكلوي.

يعتمد مرضى الفشل الكلوي المزمن على جلسات الغسل الكلوي للبقاء على قيد الحياة، والتي قد تستمر لعدة ساعات عدة مرات في الأسبوع. ورغم أهمية هذا العلاج، فإن العديد من المرضى يعانون من آلام مزمنة نتيجة الفشل الكلوي أو مضاعفات العلاج، مما يؤثر سلباً على حياتهم اليومية. ومن هذا المنطلق، كان هدف الفريق هو تطوير تدخل سلوكي يقلل من الإحساس بالألم ويحسن جودة الحياة، مع تقليل الحاجة لاستخدام الأدوية المسكنة.

رابط المصدر

أضف تعليق

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.