هآرتس: هكذا يخطط ترامب لتفكيك الحركة المؤيدة لفلسطين

وأضاف أن ترامب والحزب الجمهوري يؤكدان على أن حملة القمع ستكون سريعة ومنظمة، وأن معركتهما ضد الحركة المؤيدة للفلسطينيين ستكون إحدى القضايا القليلة التي لها مسار واضح في سياسة الإدارة الجديدة.
دعم تغيير سياسة التأشيرات
وأوضح صامويلز أن ماركو روبيو، المرشح لمنصب وزير الخارجية، كتب إلى الوزير الحالي أنتوني بلينكن في أكتوبر الماضي، داعياً إلى “مراجعة كاملة وتنسيق الجهود لإلغاء تأشيرات أولئك الذين أيدوا أو تبنوا نشاط حركة حماس الإرهابية”.
“غوغاء”
في هذا السياق، دعت إليز ستيفانيك، التي اختارها ترامب سفيرة لدى الأمم المتحدة، إلى ترحيل الطلاب المؤيدين لفلسطين، حيث اتهمتهم بأنهم “غوغاء” يدعمون حماس ويدعون إلى القضاء على إسرائيل، موضحة أنه “من غير المعقول أن نسمح بذلك في الجامعات الأميركية”.
ولم يقتصر الأمر على روبيو وستيفانيك، بل شمل مرشحين آخرين لمناصب عليا أكدوا أن حركة الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين ستكون قضيتهم الرئيسية.
معايير صارمة ضد التعاطف مع الفلسطينيين
اعتبر صامويلز أن تعيين كاش باتيل لقيادة مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) يعد مثيراً للجدل، مشيراً إلى أن خبرته السابقة كمدير لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي خلال فترة ترامب الأولى ستساعده في اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتعاطفين مع الفلسطينيين.
واتضح أن هذا المخطط مُدرج في “مشروع أستير” لمكافحة معاداة السامية، الذي كشفت عنه مؤسسة التراث، ويحتوي على 922 صفحة تقدم إطار عمل لتغيير وإعادة تشكيل كل وزارة خلال فترة حكم ترامب الثانية.
مشروع أستير
هذا المشروع، الذي يحمل اسم “أستير” تكريماً لـ”البطلة” اليهودية التارخية التي أنقذت اليهود من الإبادة، يهدف لوضع خطة لمواجهة “معاداة السامية” وضمان أمن ورخاء جميع الأميركيين.
تدور الفرضية الأساسية لمشروع أستير حول أن “الحركة الأميركية المناهضة لإسرائيل والصهيونية والمناصرة للفلسطينيين جزء من شبكة تتطلب استجابة صارمة من الحكومة”.
يدعو فريق العمل المكلف بتشكيل تحالف دولي إلى “تفكيك البنية التحتية” التي يُزعم أنها تدعم الشبكة العالمية الخاصة بحركة حماس، وفقاً لمراسل صحيفة هآرتس. يعتقد أن هذه المهمة قد تستغرق مدة تتراوح بين عام إلى عامين لإكمالها.
توجيه الاتهامات
تشير الوثيقة إلى أن “شبكة الأمن القومي العالمية” تستفيد من دعم وتدريب أعداء أمريكا في الخارج، ومن النشطاء والممولين الذين يسعون لتدمير الرأسمالية والديمقراطية.
تضييقات على المتظاهرين
تتهم الوثيقة هذه الشبكة بمحاولة تحقيق أهدافها من خلال التأثير على المجتمع المفتوح في الولايات المتحدة، وإفساد النظام التعليمي، واستغلال وسائل الإعلام الأمريكية، ومحاولة التأثير على الحكومة الفيدرالية، وبالتالي التأكد من تهاون المجتمع اليهودي في أمريكا.
قمع المظاهرات
كما أوردت هآرتس أن الوثيقة تستعرض كيفية سعي إدارة ترامب الجديدة لقمع المظاهرات، وهو الأمر الذي تعهدت به. تشمل الدعوات ترحيل المتظاهرين الموجودين في الولايات المتحدة بتأشيرات طلابية، وكذلك استهداف الجامعات المعفاة من الضرائب.
في وقت سابق من هذا العام، أقر مجلس النواب قانوناً يهدف إلى التوعية بمشكلة معاداة السامية. أشار صامويلز، إلى أن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ المنتهية ولايته، الديمقراطي تشاك شومر، قد أبقى مسودة هذا المشروع بعيداً عن التصويت في هيئته التشريعية عبر إرفاقها بحزم تشريعية أخرى.
المعارضة داخل الإدارة
وسط هذا المأزق، برزت معارضة جديدة من قبل هارميت ديلون، التي اختارها ترامب لإدارة “قسم الحقوق المدنية في وزارة العدل”، حيث سيلعب هذا القسم دوراً رئيسياً في تنفيذ الإجراءات الفيدرالية لمكافحة معاداة السامية. وكانت ديلون قد انتقدت سابقاً على منصة إكس قانون التوعية بمناهضة السامية عند إقراره في مجلس النواب، معتقدة أنه مشروع غير مدروس ومناهض للدستور.