موقع إسرائيلي: تحول الذعر اليهودي إلى أداة لتقويض الحقيقة
أحداث أمستردام وأسبابها
بدأت أحداث العنف في العاصمة الهولندية عندما امتنعت جماهير الفريق الإسرائيلي عن الوقوف دقيقة حداد على أرواح ضحايا الفيضانات في إسبانيا، وذلك بسبب موقف الحكومة الإسبانية المؤيد لفلسطين. وتسببت الاضطرابات في إصابة بين 20 إلى 30 من مشجعي مكابي تل أبيب، إثر هجوم شنته مجموعات تلقت دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
ردود الفعل على الأحداث
في تعليق له، شبه نتنياهو ما جرى في أمستردام بما يعرف بـ”الكريستال ناخت”، وهو مصطلح يشير إلى عمليات عنف ضد اليهود في ألمانيا عام 1938. وأضاف أن النازيين استهدفوا اليهود لمجرد كونهم يهودًا.
تحليل إيم هيلتون
كتبت الناشطة اليهودية إيم هيلتون مقالًا في مجلة “972+” حاولت فيه تحليل تصريح نتنياهو. انتقدت الإعلام الغربي وتبنيه السريع للرواية التي وصفت الأحداث بأنها “أعمال عنف واضحة معادية للسامية”، واعتبرت أن ذلك يساهم في تشويه الحقائق.
وأشارت هيلتون إلى أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ وصف الأحداث بأنها “بوغروم”، وهو مصطلح يُستخدم للحديث عن المجازر التي تعرض لها اليهود في القرن التاسع عشر. كما اعتذر الملك الهولندي لهيرتزوغ، معبرًا عن خيبة الأمل من الحكومة الهولندية تجاه الجالية اليهودية خلال الحرب العالمية الثانية.
بحسب هيلتون، فقد حذر أكاديميون من استغلال التاريخ لتمرير سياسات العنف، حيث أكد الباحث بريندان ماكجيفر أن ما حدث في أمستردام ليس بمثابة مذبحة مدبرة.
العواقب السياسية
ترى هيلتون أن توظيف مخاوف اليهود في الخطاب السياسي أمر مقلق في وقت يتزايد فيه التهديد الحقيقي لمجتمعاتهم. وتطرح تساؤلات حول كيف يمكن لمثل هذه الأحداث أن تخدم السياسة الإسرائيلية التي تروّج لنظام قمعي في غزة.
الضرورة للترابط والتضامن
تبحث هيلتون عن سبل جديدة لتعزيز الأمان لليهود من خلال دعم المجتمعات المهمشة بدلاً من فرض وصمات على الأقليات الأخرى. وتؤكد على أن الدعم الإسرائيلي في أوروبا ليس سوى دعم سياسي يستفيد منه اليمين المتطرف.
ختامًا، ترى هيلتون أنه بعد أكثر من 400 يوم من الأزمات في غزة، يجب على اليهود أن يواجهوا الحقيقة للتخلص من الهشاشة التي ولّدتها تلك الأحداث.