مُواصَلَة عملية انتشال جثث ضحايا الحرب الإسرائيلية في لبنان

Photo of author

By العربية الآن

رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، لا تزال عمليات البحث عن المفقودين تحت الأنقاض مستمرة في الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان. فقد تم الإبلاغ يوم الجمعة عن انتشال ثلاثة جثامين من الضاحية وجثة مواطنة سورية من منطقة الخيام الجنوبية.

وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل خروقاتها للاتفاق من خلال إطلاق النار وتفجير المنازل في القرى الحدودية، أشار أحد نواب «حزب الله» إلى أن الحزب يتجنب الرد على هذه الخروقات لكي لا يوفر لتل أبيب مبرراً للبقاء في الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحت الاحتلال بعد انقضاء مدة الـ60 يوماً المحددة.

أسباب تجنب الرد من قبل «حزب الله»

يرى رياض قهوجي، رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري – أنيجما»، أن سبب تجنب «حزب الله» للرد على الخروقات الإسرائيلية يعود إلى إدراكهم للعواقب المحتملة. ويعبر قهوجي، في تصريح له، عن اعتقاده بأن الحزب يأمل، في مدة الـ60 يوماً المقبلة، أن يكون الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب قد تولى منصبه، وأن تكون لدى الجيش الإسرائيلي اهتمامات أخرى. وهكذا، يمكن لـ«حزب الله» أن يبقي على سلاحه في شمال الليطاني ويستثمر فائض قوته سياسياً على الساحة اللبنانية. كما يعتبر قهوجي أن «حزب الله» يعتمد على الوقت لتحقيق أهدافه، حيث يجزم بأنه لن يسلم سلاحه للجيش اللبناني جنوب الليطاني، بل يفضل عودة الجيش الإسرائيلي لتدميره بدلاً من تسليمه طوعاً.

استمرار البحث عن المفقودين

في سياق متصل، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بتفجير الجيش الإسرائيلي لعدد من المنازل في الحي الجنوبي لبلدة الناقورة، مما أدى إلى اندلاع حرائق فيها. وفي المقابل، أكدت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» انسحاب القوات الإسرائيلية من بلدة بني حيان بعد يومين من دخولها، والتي تسببت في تجريف وهدم المنازل والطرقات.

الدفاع المدني اللبناني أعلن أنه يواصل عمليات البحث عن 7 مفقودين، نتيجة غارة إسرائيلية على أحد المباني في حارة حريك في 27 سبتمبر الماضي. وقد تمكنت العناصر من انتشال جثامين ثلاثة شهداء، وتم نقلها إلى مستشفى بيروت الحكومي لإجراء فحوصات الـDNA للتأكد من هويتهم. كما أكد الدفاع المدني أن عمليات البحث ستستمر حتى العثور على جميع المفقودين.

وفيما يتعلق بالبحث عن المفقودين، أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن عناصر الدفاع المدني تمكنوا من انتشال جثة امرأة سورية من موقع تعرض للقصف الإسرائيلي في منطقة الخيام.

وأوضحت مديرية العمليات في الدفاع المدني أن انتشال الجثث لا يزال مستمراً اعتماداً على المعلومات الواردة بشأن وجود مفقودين في مواقع معينة، مما يستدعي التحرك السريع. وقد تم تلقي بلاغات جديدة حول الضاحية، ولذا تستمر أعمال البحث تحت الأنقاض.

893063 انتشال جثث ضحايا الحرب انتشال جثث ضحايا الحرب
صورة التُقطت يوم 14 ديسمبر الحالي لمنزل دمرته غارات إسرائيلية في بلدة الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

شكوى وزير الخارجية عبد الله بو حبيب

وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال، عبد الله بو حبيب، بحث مع عدد من المسؤولين الأوروبيين التطورات المتعلقة باتفاق وقف النار، مؤكدًا أن استمرار الخروقات الإسرائيلية لا يسهم في خفض التصعيد بل يعطل جهود تثبيت وقف إطلاق النار وإرساء التهدئة على الحدود. كما دعا الدول الغربية إلى المساهمة بسرعة في إعادة إعمار ما دمرته الحرب.

موقف «حزب الله»

وفي سياق متصل، أشار عضو كتلة «حزب الله» النيابية، علي فياض، إلى أن المقاومة لا تنجر إلى مواجهة عسكرية مع الخروقات والتعديات الإسرائيلية، حيث تظل أولويتها الانسحاب الإسرائيلي دون إعطائه ذريعة لمواصلة وجوده. وأكد فياض أن على الحكومة والجيش اللبناني أن يلعبا دورهما في حماية الأرض وفرض السيادة، مستندين إلى ورقة الإجراءات التنفيذية للقرار 1701. ويعتبر فياض أن الحماية الوطنية تظل ذات أهمية، وأن أي اعتداء يستوجب الرد بكل الوسائل اللازمة لحماية لبنان.

“);
googletag.cmd.push(function() { googletag.display(‘div-gpt-ad-3341368-4’); });
}

رابط المصدر

أضف تعليق

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.