نهب 16 مليار دولار سنوياً في بنغلاديش

تشير تحقيقات جديدة إلى أن بنغلاديش تعرضت لنهب قدره 16 مليار دولار سنوياً خلال فترة حكم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة واجد، التي استمرت 15 عاماً. وتوصلت إلى هذا الاستنتاج لجنة تحقيق شكلها رئيس الوزراء المؤقت محمد يونس.
وذكرت وكالة بلومبيرغ أن اللجنة، التي استهدفت تقييم الوضع الاقتصادي، قدمت “ورقة بيضاء” في دكا بهذا الخصوص. وقد تم الإبلاغ عن هذا الأمر في بيان حكومي.
يُذكر أنه خلال أغسطس من العام الماضي، تم إبعاد الشيخة حسينة عن الحكم بعد احتجاجات طلابية.
وفي تصريح له، أعرب يونس عن صدمته قائلاً: “لقد شعرت بالذهول حين علمت كيف تم نهب الاقتصاد بشكل علني، ومعظمنا لم يكن لديه الشجاعة لمواجهة هذا الأمر”.
تم تكليف محمد يونس، الحائز على جائزة نوبل والذي يعد رائداً في قروض الفقراء، بتشكيل حكومة مؤقتة بعد الاضطرابات الأخيرة.
أشار يونس أيضاً إلى أن الوثيقة تكشف “الحالة الاقتصادية التي ورثناها بعد الانتفاضة الشعبية في يوليو وأغسطس”.

حالياً، يُحتجز زعماء حزب الشيخة حسينة في السجون أو يختبئون، أو غادر بعضهم البلاد، لذا لا يوجد متحدث رسمي عن الحزب للتعليق على تلك الادعاءات.
تتضمن تحقيقات اللجنة دراسة سبعة مشروعات من بين 29 مشروعاً، حيث بلغ إجمالي تكاليف كل مشروع أكثر من 100 مليار تاكا (836 مليون دولار).
وتُظهر التقديرات الأولية لتلك المشروعات تفوق 1.14 تريليون تاكا (10 مليارات دولار)، بينما تم رفع التكاليف لاحقاً إلى 1.95 تريليون تاكا (16.5 مليار دولار) تحت إدعاءات مختلفة مثل إضافة مكونات جديدة وارتفاع أسعار الأراضي، وفقاً للبيان.
وأضاف بهاتاشاريا، الذي قاد اللجنة، أن “المشكلة أعمق مما توقعنا”، موضحاً أن التقرير الأبيض المكون من 400 صفحة سيكشف “كيف أسفرت رأسمالية المحسوبية عن ظهور قلة قادرة على السيطرة على صياغة السياسات”.
استعادة الأموال
في أكتوبر الماضي، اتهم محافظ البنك المركزي البنغلاديشي، أحسن منصور، رجال أعمال مرتبطين بنظام الشيخة حسينة السابق بالعمل مع أعضاء وكالة المخابرات العسكرية للبلاد لسرقة 17 مليار دولار من النظام المصرفي.
وأشار إلى أن حوالي تريليوني تاكا (16.7 مليار دولار) تم تهريبها من بنغلاديش عبر استغلال الأموال المصرفية عن طريق قروض لمساهمين جدد وفواتير استيراد تضخمية.
وتعهدت الحكومة المؤقتة مراراً باستعادة هذه الأموال التي تم سرقتها من قبل النظام السابق وأعوانه.
وأكد منصور أنه طلب مساعدة الحكومة البريطانية للتحقيق في ثروات حلفاء الشيخة حسينة في الخارج وأشار إلى أن أعضاء مجالس إدارة المصارف كانوا تحت ضغط شديد أثناء فترة حكمها.