هل احتلت فرنسا الجزائر بسبب حادثة المروحة وإهانة سفيرها؟

بعد سقوط غرناطة في يد الإسبان عام 1492، اضطر المسلمون للهجرة إلى شمال أفريقيا، وبالأخص إلى الجزائر. بدأت الأطماع الإسبانية في احتلال بلدان المغاربية لا سيما الجزائر، بسبب ضعف تلك الدول وتفرقها.
في القرن السادس عشر، غزت إسبانيا عدة مدن جزائرية، ومن بينها المرسى الكبير ووهران. وعندما لم تفد مقاومة أهالي الجزائر، تم توقيع اتفاقية سلام مع إسبانيا، ولكنها كانت مجرد حيلة لمنح الإسبان الوقت للهجوم مجددًا.
الجزائر في العهد العثماني
برزت شخصيات مثل خير الدين بربروس خلال تلك الفترة، حيث سعت الدولة العثمانية لدعم المجاهدين ووقف التوسع الإسباني في شمال أفريقيا. تحالف العثمانيون مع بربروس وطردوا الإسبان من الجزائر.
خلال حكمها للجزائر، واجهت الدولة العثمانية تقلبات سياسية وإدارية. ورغم أحوالها الصعبة، بقيت الجزائر مركزًا عسكريًا مهمًا في المنطقة.
الأطماع الفرنسية القديمة
في القرن التاسع عشر، شهدت الجزائر عدم استقرار إداري واقتصادي، مما دفع فرنسا إلى التفكير في احتلالها. كانت هناك أطماع قديمة للسيطرة على الجزائر، حيث كانت تسعى لتحقيق نفوذٍ في البحر المتوسط وفتح أسواق جديدة.
في عام 1830، كثفت فرنسا جهودها للاحتلال، وكانت حادثة المروحة بين الداي حسين والسفير الفرنسي مصدر توتر كبير، استخدمتها فرنسا كذريعة لبدء حملتها العسكرية.
فرنسا تحرض والي مصر محمد علي باشا
استغلت فرنسا غضب محمد علي باشا بسبب تعهدات الدولة العثمانية له، وحرضته بأن يحتل الجزائر بدعم فرنسي. ورغم وجود تفاهمات، إلا أن المفاوضات انتهت بالفشل.
فرنسا تحتل الجزائر
في 30 يناير/كانون الثاني 1830، قررت فرنسا غزو الجزائر مباشرة بعد فشل مفاوضاتها مع محمد علي. توالت الأحداث سريعًا، واحتلت الجزائر في 5 يوليو/تموز 1830، مما أسفر عن أزمة عميقة في المنطقة.
مع احتلال الجزائر، بدأت فرنسا في تنفيذ خططها لطمس هويتها الحضارية، وواجه الشعب الجزائري مقاومة مستمرة على مدار 130 عامًا حتى نال استقلاله.
رابط المصدر