### هوليوود تسعى لتقليص عدد الصحافيين في المهرجانات
عاش نقاد وصحافيو السينما المنتمون لجمعية هوليوود للصحافة الأجنبية تجربة فريدة استمرت لأكثر من 40 عامًا. هذه الجمعية، التي أنشئت في التسعينيات، قدمت لأعضائها مزايا كثيرة، مثل إمكانية إجراء لقاءات مع الممثلين والمنتجين والمخرجين على مدار العام بمعدل ثلاثة إلى أربعة لقاءات أسبوعيًا.
كانت هذه المقابلات تتم بسهولة، حيث كانت شركات الإنتاج والتوزيع تقوم بدعوات للأعضاء، الذين يحتاجون فقط إلى التسجيل للحضور. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك دعوات لحضور تصوير الأفلام الكبرى وحفلات في أفخم الفنادق، فضلاً عن عروض أفلام تتوازن مع عدد اللقاءات.
### تحول كبير في دور الجمعية
لكن الآن، يبدو أن هذه الامتيازات قد تلاشت. فقد أُلغيت الفوائد الهائلة التي كانت تقدمها الجمعية، وتحولت الجائزة السنوية “غولدن غلوبز” إلى مؤسسة تجارية ذات مصالح متنوعة. لم تعد جمعية هوليوود للصحافة الأجنبية تمثل سوى جزء ضئيل من نشاطاتها السابقة، في ظل تفككها وفقدان تأثيرها.
### تراجع العلاقة بين السينمائيين والإعلام
ما حدث للجمعية قد يكون تمهيدًا لقطع العلاقة بين السينمائيين والإعلام. فقد شهد مهرجان “ڤينيسيا” في سبتمبر من العام الحالي ظهور تغييرات جديدة، حيث تم رفض منح العديد من الصحافيين المقابلات التقليدية التي اعتادوا إجراءها. وبدلاً من ذلك، تم توجيههم لحضور المؤتمرات الصحفية الرسمية، والتي لا تعطي الصحافيين أي ميزة أو تميز شخصي.
هذا الأمر ترك الصحافيين في حالة من الغضب والإحباط، خاصةً عند حضور أنجلينا جولي، حيث قوبلت طلباتهم بالمرفوضات دون توضيح سبب واضح لذلك.
### نفوذ شركات الإنتاج
وقد تكرر الأمر مع دانيال كريغ ونيكول كيدمان خلال مهرجانات مماثلة، حيث قوبل الصحافيون برفض غير مبرر للحصول على مقابلات. ويُعزى هذا الأمر إلى طلب بعض شركات الإنتاج عدم منح الصحافيين أي مقابلات، وبالتالي ترك هذه الظاهرة تساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء هذه القرارات.
نتيجة لذلك، قام حوالي 50 صحافيًا بتوجيه رسالة احتجاج إلى مدير مهرجان “ڤينيسيا”، ألبرتو باربيرا، الذي أشار إلى أنه على اتصال بشركات هوليوود لإيجاد حل لهذه المشكلة. وكان هناك أيضًا ردود فعل مشابهة من مديري مهرجانات أوروبية أخرى، الذين اعتبروا أن حصول الصحافيين على مقابلات هو حق ضروري لصالح المهرجان نفسه.