وزير الإعلام السوري: تعزيز حرية الإعلام والتعبير
تعهد وزير الإعلام السوري الجديد، محمد العمر، بالعمل على “بناء إعلام حر” وضمان “حرية التعبير” في سوريا، التي تواجه فيها وسائل الإعلام قيوداً قاسية لعقود تحت حكم عائلة الأسد. وأكد العمر، الذي تولى منصبه بعد 13 عاماً من الحرب الأهلية، أنه يسعى إلى طمأنة الصحافيين الذين عملوا خلال حكم بشار الأسد، لكنهم “رفضوا أن يكونوا أدوات للتطبيع”، وعبّر عن استعداده لاستدعائهم لتولي مواقعهم السابقة.
وفي حديثه مع وكالة الصحافة الفرنسية، قال العمر: “لقد عانينا من قيود كبيرة على حرية الصحافة والتعبير ورقابة صارمة من قبل النظام”.
إعادة بناء الإعلام السوري
وأوضح الوزير أنه يعمل على إعادة بناء إعلام سوري يتميز بالمهنية والموضوعية. ويعتبر العمر جزءاً من الحكومة الانتقالية التي شكلها ائتلاف من الفصائل المعارضة بقيادة “هيئة تحرير الشام”، والذي أطاح ببشار الأسد في 8 ديسمبر الماضي، منهياً أكثر من نصف قرن من حكم عائلة الأسد.
وأفاد العمر أنه سيعزز حرية الصحافة والتعبير في المناطق التي كانت تحت سيطرة النظام المخلوع، مضيفاً أنه كان سابقاً وزيراً للإعلام في حكومة الإنقاذ المعلنة ذاتياً في إدلب، التي أنشأتها المعارضة منذ عام 2017 لتقديم الخدمات للسكان.
تحديات الصحافة الرسمية
على مدار عقود، قمع نظام الأسد جميع أشكال الحرية في سوريا، وعمل على تكميم أفواه الصحافيين وتحويل وسائل الإعلام إلى أدوات دعائية. وأوضح العمر أن “وسائل الإعلام الرسمية لم تعد معنية بتلميع صورة السلطة”.
وأعرب عن التزام الحكومة الجديدة بتوفير الأمان للأقليات وطمأنتها، بالإضافة إلى تقديم إغراءات للدول الغربية والعربية لإعادة فتح قنوات دبلوماسية مع دمشق.
تيسير العمل الإعلامي
أكد العمر أنه سيعمل على تقليل الإجراءات البيروقراطية لتسهيل عمل الصحافيين الأجانب، موضّحاً أن وسائل الإعلام الأجنبية كانت تتعرض لتدقيق شديد في ظل النظام السابق، مما جعل الحصول على تأشيرات دخول أمراً صعباً. وبيّن أنه وجه نداءات للصحافيين العاملين تحت مظلة النظام السابق لاستمرار عملهم.
في 13 ديسمبر الماضي، أصدرت وزارة الإعلام بياناً يثير القلق بين الصحافيين الذين كانوا يعملون مع النظام، حيث أكدوا أنهم سيعملون على محاسبة “جميع الإعلاميين الذين أسهموا بشكل مباشر أو غير مباشر في الدعاية لنظام الأسد”.
وتحدث الوزير مع مجموعة من الصحافيين لمناقشة المرحلة الانتقالية، معبراً عن أهمية الخبرة والكفاءة في الإعلام المقبل، وأكد على رغبته في إيجاد إعلام يعكس الثقافات السورية المتنوعة ويشكل حلقة وصل بين الشعب والإدارة الحالية.