إيران تسرّع جهودها لتطوير سلاح نووي بدائي

Photo of author

By العربية الآن

إيران تستعجل تصنيع سلاح نووي بدائي

كشف مسؤولون أميركيون حالياً وسابقاً أن مجموعة سرية من العلماء الإيرانيين تبحث في طرق أسرع، ولكن أكثر بدائية، لتطوير سلاح نووي. يأتي هذا التطور بناءً على معلومات استخباراتية جديدة تفيد بأنه في حال قررت القيادة في طهران تسريع إنتاج القنبلة، فإن هناك إمكانية لتغيير النهج الحالي.

أسفرت جهود إدارة بايدن خلال الأشهر الأخيرة من ولايتها عن جمع هذه المعلومات، والتي تم تمريرها إلى فريق الأمن القومي للرئيس دونالد ترمب في مرحلة انتقال السلطة. حذّرت هذه المعلومات من أن العلماء الإيرانيين يسعون إلى مسار مختصر لضمان تحويل مخزونهم المتزايد من اليورانيوم المخصب إلى سلاح نووي جاهز للاستعمال خلال أشهر معدودات، بدلاً من انتظار عام أو أكثر.

إيران عند العتبة النووية

بحسب المسؤولين الأميركيين، فإنه على الرغم من أن الزعيم الإيراني علي خامنئي لم يتخذ قراره نحو تطوير السلاح النووي، فإن القوات المسلحة الإيرانية تفكر بجدية في خطوات جديدة لردع أي هجوم محتمل من الولايات المتحدة أو إسرائيل. منذ انسحاب ترمب من الاتفاق النووي لعام 2015، عاودت إيران إنتاج اليورانيوم وهي تملك الآن ما يكفي لصنع أربعة أو أكثر من القنابل. لكن جهودها لحد الآن لم تسفر عن إنتاج سلاح نووي جاهز للاستعمال.

تغير الديناميكيات الإقليمية

من المتوقع أن تساهم هذه الأدلة في المناقشات المرتقبة بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يزور البيت الأبيض كأول زعيم عالمي منذ تنصيب ترمب قبل أسبوعين. لقد سبق لنتنياهو أن كان قريباً من إصدار أمر بشن هجوم عسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية، ولكنه تراجع تحت ضغط من قادة جيشه وأجهزة استخباراته، وأيضاً من الولايات المتحدة.

إسرائيل شنت في أكتوبر الماضي هجوماً مضاداً على إيران، مستهدفة الدفاعات الصاروخية وبعض المنشآت النووية. استهدفت أيضاً أجهزة الخلط المستخدمة في تصنيع وقود الصواريخ، مما أدى إلى شل القدرة الإيرانية على الإنتاج.

ترمب يفضل حتى الآن الحلول التفاوضية، مشيراً إلى أمله في حل الأزمة دون اللجوء إلى تصعيد عسكري.

رؤية الرئيس بزشكيان تجاه البرنامج النووي الإيراني

تولى الرئيس بزشكيان منصبه في يوليو (تموز) بعد مقتل سلفه في حادث تحطم مروحية. أعرب الرئيس الجديد عن رغبته في التفاوض على اتفاق نووي جديد، لكن هناك شكوك تشير إلى أنه قد يكون غير مطلع على أنشطة «الحرس الثوري» المتعلقة بالبرنامج النووي، وفقاً لمسؤولين أميركيين سابقين وخبراء في الشأن الإيراني.

الدولة العميقة والبرنامج النووي

ذكر كريم سجادبور، الخبير في الشأن الإيراني لدى مؤسسة «كارنيغي» للسلام الدولي، أن الرئيس بزشكيان ووزارة الخارجية الإيرانية ليسوا على علم بالتفاصيل الدقيقة حول مداولات البرنامج النووي للنظام. ويشير سجادبور إلى أن النظام الإيراني لديه دولتان متوازيتان؛ الأولى عسكرية استخباراتية تحت سيطرة خامنئي تشرف على البرنامج النووي، والثانية دبلوماسية سياسية تتحدث مع الإعلام والمسؤولين الغربيين دون دراية تامة بالأنشطة النووية.

944748 سلاح نووي بدائي سلاح نووي بدائي
خامنئي يلقي خطاباً أمام مجموعة من أنصاره في طهران

موقف إيران من السلاح النووي

ذكر المسؤولون الأميركيون أن إيران تخلت عن برنامج الأسلحة النووية عام 2003 بعد الغزو الأميركي للعراق، بينما أصرت إيران على أن برنامجها النووي لأغراض مدنية فقط. رغم ذلك، تشير وثائق استولت عليها إسرائيل في 2018 إلى خطط إيرانية سابقة لإنتاج سلاح نووي.

التحديات الفنية لتطوير سلاح نووي

تستطيع إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 90% في فترة قصيرة، وهي النسبة المطلوبة لإنتاج قنبلة. ومع ذلك، فإن تحويل اليورانيوم العالي التخصيب إلى سلاح نووي فعّال قد يستغرق من عام إلى 18 شهراً وفقاً للمسؤولين الأميركيين، وقد تزيد هذه الفترة وفق تقديرات إسرائيلية.

944751 سلاح نووي بدائي سلاح نووي بدائي
صورة من محطة «فوردو» للتخصيب النووي

التحديات العسكرية والدبلوماسية

يتفهم الإيرانيون أن إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن إنتاج وقود مخصب بنسبة 90% قد يدفع إسرائيل والولايات المتحدة لاتخاذ إجراء عسكري. لذا، فإن السعي إلى تطوير سلاح نووي فعّال يمثل رادعاً مهماً لإيران، لكن الوقت المتاح محدود.

الخيارات التقنية الإيرانية

يعتقد المسؤولون الأميركيون أن إيران حصلت، على الأقل، على تصميم سلاح نووي بسيط عبر العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان. وبينما لا يمكن تصغير هذا السلاح لتركيبه على صاروخ، إلا أنه يمكن لإيران إنتاجه وإعلان نفسها كقوة نووية، على الرغم من محدودية قدراته الهجومية.

في النهاية، ورغم عدم قدرة استخدام السلاح البدائي ضد إسرائيل بفاعلية فورية، إلا أن إيران قد تستخدمه للبروز كقوة نووية جديدة مما يعد مصدر قلق رئيسي للمجتمع الدولي.

تأثير الردع النووي الإيراني

تشير التحليلات إلى أن إيران تعمل على تعزيز قدراتها النووية، مما قد يؤدي إلى تأثير رادع ضد الدول التي تفكر في القيام بهجمات ضدها. هذا التطور يأتي في سياق زيادة التوترات الإقليمية والضغوط الدولية على طهران.

* خدمة «نيويورك تايمز»

يعتقد بعض المراقبين أن تقدم إيران في هذا المجال قد يجبر دولاً تفكر بشن هجمات ضدها إلى إعادة النظر والتفكير مرتين قبل الإقدام على ذلك.

رابط المصدر

أضف تعليق

For security, use of Google's reCAPTCHA service is required which is subject to the Google Privacy Policy and Terms of Use.